محمد سالم محيسن

347

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

سورة الأعلى قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * . . . . . . قدّر الخفّ رفا المعنى : اختلف القرّاء في « قدّر » من قوله تعالى : وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ( سورة الأعلى آية 3 ) . فقرأ المرموز له بالراء من « رفا » وهو : « الكسائي » « قدر » بتخفيف الدال ، على أنه فعل ماض من « القدرة » على إيجاد جميع المخلوقات من العدم ، وعلى غير مثال سبق ؛ إلى غير ذلك مما يدلّ عليه لفظ « القدرة » فهو فعّال لما يريد ، ولا يسأل عما يفعل . وقرأ الباقون « قدّر » بتشديد الدال ، على أنه فعل ماض من « التقدير » والمعنى : قدّر أجناس الأشياء ، وأنواعها ، وصفاتها ، وأفعالها ، وأقوالها ، وآجالها ، فهدى كل واحد منها إلى ما يصدر عنه ، ويسّره لما خلق له ، وألهمه إلى أمور دينه ودنياه . قال ابن الجزري : ويؤثر واحز . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تؤثرون » من قوله تعالى : بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( سورة الأعلى آية 16 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « واحز » وهو : « أبو عمرو » « يؤثرون » بياء الغيبة ، لمناسبة ما قبله من السياق وهو قوله تعالى : وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ( آية 11 ) . والأشقى اسم جنس يصدق القليل والكثير .